تحليلاتشتات

إسطنبول: قيود السوريين المعلّقة بين “سيستم” الهجرة وسمسارها

 كعادته، يتوجه أكرم سليمان منتصف كل شهر إلى مركز البريد والحوالات التركي (ptt) ليستلم حوالة مالية مرسلة من صحيفة يمدّها بالتقارير والأخبار بصفته مراسلاً لها في مدينة إسطنبول، ولكن في منتصف كانون الثاني/ يناير الماضي، أبلغته الموظفة بعدم تمكنها من الوصول إلى بياناته الشخصية، رغم أنها أدخلت رقمه الوطني (tc) المثبت على بطاقة الحماية المؤقتة (الكمليك).

في تلك الساعة، حتى لغته التركية الركيكة خانته في إقناع الموظفة بإيجاد حل لتسليمه النقود، والتي تشكل مورده الوحيد، وكان ينتظرها بفارغ الصبر لتسديد إيجار المنزل وفواتير الخدمات إضافة إلى تأمين مصاريف عائلته، ولكن الجواب كان “سيستم يوك”، أي النظام غير موجود.

أصل الحكاية

لم يكن أكرم الوحيد الذي فقدت قيوده من نظام الحماية المؤقتة، الذي تشرف عليه دائرة “هجرة الأجانب” في ولاية إسطنبول، والتابع لمديرية الهجرة في وزارة الداخلية التركية. إذ تبيّن لاحقاً بأن اختفاء القيود من الـ”سيستم” شمل آلاف السوريين غيره.

هذا ما تؤكده رواية صالح موسى أيضاً، الذي قال لـ”ماري” بأنه “تم تجميد قيود نحو 82 ألف شخص، كما علمت من موظف في فرع هجرة الأجانب الكائن في حي (سلطان بيلي) في الجانب الآسيوي من إسطنبول”، وذلك أثناء مراجعته، في 27 كانون الأول/ ديسمبر 2019، لاستبدال “الكميلك” الخاص به بآخر جديد، وقد دار حديث بين موسى والموظف في فرع هجرة الأجانب، وهو سوريٌ أيضاً، وفي أثناء حديثه طلب من موسى “أن أخبر أقاربي وجميع السوريين الذين أصادفهم بضرورة مراجعة الفرع أو فرع آخر في منطقة (بيازيد – كوم كابي) على الجانب الأوربي لإسطنبول، من أجل تحديث بياناتهم فوراُ”.

أبدى موسى استغرابه، لا سيما وأن السوريين حريصون على تحديث معلوماتهم، وخاصة بعد حملة الترحيل الأخيرة من إسطنبول التي استهدفت المخالفين، ولكن الموظف أكد إيقاف قيود السوريين، معللاً ذلك بـ”عطل طارئ في السيستم ولا يمكن استعادتها إلا بتحديث البيانات”.

أسباب غائبة وتعتيم إعلامي

مع أهمية الحوالة المالية التي كان ينتظرها، إلا أنها أصبحت آخر همّه بعد أن خرج من مركز (ptt) لأن حساباته ذهبت إلى ما هو أخطر منها، وراح يتخيل كما قال لـ”ماري” “وجود دورية شرطة تطلب مني إبراز الكمليك، والجميع يعلم مصير السوري إذا ما كان بلا قيود في مدينة اسطنبول” في إشارة منه إلى عمليات التشديد الأمني على السوريين في المدينة وترحيل المخالفين.

صورة أخذت من موقع الهجرة التابع للحكومة التركية، تظهر فيها عبارة باللغة التركية تعني “المعلومات الشخصية غير متوفرة”.

وبعد وصوله إلى منزله، حاول أكرم التأكد بنفسه، ودخل إلى موقع الهجرة على الإنترنت، وعندما أدخل رقم “الكيملك” الخاص به ظهرت عبارة  (bulunamadi kayit)، كما هو موضح بالصورة، وتعني أن معلوماته الشخصية غير متوفرة، فيما معلومات زوجته وطفليه متوفرة، ومع فقدان معلوماته التزم منزله ليومين كاملين خوفاً من التعرض لدوريات الشرطة، متصفحاً في هذه الأثناء مواقع إخبارية وصفحات التواصل الاجتماعي، ليكتشف بوجود “العديد من الحالات المشابهة لحالتي، وجميعها ظهرت صدفة، لدى مراجعة أصحابها لمشفى أو دائرة نفوس أو غيرها”.

في صباح اليوم الثالث، ذهب أكرم رفقة صديق له، كان قد حصل على الجنسية التركية، إلى مركز أمنيات منطقة “بيلكدوزو” القريب من منزله. ولدى لقائهما بالمسؤول عن قسم المعلومات هناك والطلب منه التحقق من أرقام الكمليك أبلغهما بوجود كامل البيانات ولا قلق على حاملها من أية دورية، ونفى علمه بموضوع تجميد البيانات الخاص بالهجرة.

في المقابل، فإن موظفاً في شعبة هجرة الأجانب في “كوم كابي”، طلب عدم الكشف عن اسمه، أكد لـ”ماري” تجميد القيود، وعددها بالفعل 80 ألف قيداً، موضحاً أن تجميدها لا يتمّ من دون أسباب أو مخالفات مسجّلة، وأحد أهم تلك المخالفات –بحسب ما نصّ عليه قانون الحماية المؤقتة- تتعلق بعدم تحديث أماكن الإقامة عند تغيير المسكن أو فقدان الشخص صاحب القيد وعدم العثور على أي نشاط له داخل الولاية لمدة طويلة.

وفيما يؤكّد المحلل والباحث التركي “باكير أتاجان” ما جاء على لسان موظف الهجرة، معتبراً أن “الضيوف السوريين لا يتقيدون بالفقرة التي تطلب منهم إبلاغ الجهات المختصة بتغيير أماكن الإقامة وبكل تغيير يطرأ على حياتهم خلال مرحلة الحماية المؤقتة”، مضيفاً في حديثه لـ”ماري” بأن هذه القوانين “ليست خاصة بالسوريين فحسب بل تطبّق أيضاً على المواطن التركي. وهذا النظام معمول به حتى في الدول الأوروبية”، فإن أكرم ينفي لـ”ماري” مخالفته للقوانين، مشدداً على أنه حدّث بياناته قبل ثلاثة أشهر، ويوضح الكيملك الذي يملكه ذلك.

وتنص اللائحة التنظيمية للحماية المؤقتة، التي صدرت بموجب قرار مجلس الوزراء التركي رقم 6883 في تشرين الأول/أكتوبر 2014، ودخلت حيز التنفيذ في الشهر ذاته النفاذ بنشرها في الجريدة الرسمية بتاريخ 22/10/2014، على “ضرورة التزام الأجانب القادمين إلى تركيا طلباً للحماية المؤقتة بالقوانين والواجبات الإدارية كي لا تطبق بحقهم العقوبات القضائية والإدارية استناداً للأحكام العامة للقانون التركي، بما في ذلك ضرورة التزام المشمولين بالحماية المؤقتة وفق هذه اللائحة بالشروط المتعلقة بأماكن الإقامة سواء ضمن مراكز الإيواء أو في الأماكن المحددة ضمن المحافظات التركية، وضرورة الالتزام بتبليغ السلطات المختصة ضمن المهل المحددة في هذه اللائحة بكل ما يتعلق بالمستجدات على الوضع المهني، أو أي تغيرات تطرأ على عنوان الإقامة أو وثيقة الهوية أو الأحوال المدنية من ولادات أو زواج أو طلاق أو وفاة”.

وعزا موظف الهجرة التعتيم الإعلامي عن إيقاف القيود قائلاً: “من الصعب نشر الخبر عبر الإعلام، إذ لا يمكننا استيعاب ذلك العدد الضخم في حال مراجعة الدائرة دفعة واحدة، وأظنّ أن المديرية العامة للهجرة ستجد وسيلة ما لحلّ المشكلة، وحتى ذلك الوقت ينبغي على كل من علم بتوقيف قيوده مراجعة المركز لتحديث بياناته من جديد”.

مراجعة الهجرة والـ(رانديفو):

توجه أكرم إلى هجرة الأجانب في “كوم كابي” لتحديث بياناته، كما طلب منه، وبعد مضي ساعتين على انتظاره في طابور طويل، طلب منه العنصر الأمني إبراز ورقة حجز الموعد الإلكتروني للسماح بالدخول، فأبلغه بأنه لا يملك ورقة دور، وأن الدائرة أوقفت قيوده رغم تحديث بياناته، وأشار بأصبعه على تاريخ التحديث المسجل على الكيملك، وأظهر للعنصر ورقة سند إقامة رسمية كان قد استخرجها قبل إيقاف قيده بفترة وجيزة، ولكن العنصر رفض إدخاله دون ورقة الموعد.

صورة التقطها أكرم من موقع إدارة الهجرة التركي أثناء محاولته الوصول إلى بياناته، وتظهر أنه يوجد خطأ في العملية ويتوجب مراجعة مديرية إدارة الهجرة.

أخرج أكرم بطاقته الصحفية، أملاً بمعاملة أفضل من العنصر، الذي كان يخاطبه بانفعال وبنبرة مرتفعة، ولكن العنصر قاطعه قائلاً “رانديفو” أي موعد، وسحبه من يده خارج طابور الانتظار، كما ذكر أكرم.

وتابع “أظنّ أن هذا المكان بالإضافة إلى قنصلية النظام من أكثر الأماكن التي يكرهها السوريون في تركيا! وأقسم بالله كلما اضطررت للذهاب إليه، لتحديث بيانات أو إذن سفر أو تسجيل طفل، كنت أرجو من الله ألّا يعيدني إليه مرة أخرى”.

سماسرة (الرانديفو) والتحكّم بالعباد:

كان بإمكان أكرم أن يحصل على موعد إلكتروني بطريقة أخرى، وهي “الأنجع والأسلم” ، بحسب ما ذكر ممدوح أبو الوليد، الذي كان من ضمن الواقفين في طابور المراجعين، مؤكداً لـ”ماري” أن “أغلب الواقفين في الطابور حصلوا على الموعد من (أبو غيث)، إذ بمجرد التواصل معه على الواتساب -حصرياً- يطلب منك صورة الكيملك، وبعدها يرسل لك صورة الموعد، مرفقاً أيضاً رقم الحساب لتحول عليه قيمة أتعابه”. والتي تبلغ كما قال أبو الوليد “بين 100 و 150 ليرة تركية. [16 – 25$] أنت وشطارتك”.

ويضيف أبو الوليد “يعطي هذا الرجل خصومات في حال طلبت مواعيد للعائلة كاملة، وهذا ينطبق على الناس العاديين”، مستدركاً “أقصد بالناس العاديين أصحاب القيود المفعّلة أو الذين لم يستنفذوا فرصة الحجز، أما أصحاب القيود المجمدة أو الذين دخلوا الدائرة بحجز مسبق، فعليك أن تحسب حسابك بين 800 و1000 ليرة تركية (131- 164$)”. وزوّد أبو الوليد “ماري”برقم المدعو أبو غيث، إلى جانب سمسارين آخرين “مضمونين وأولاد حلال” بحسب تعبيره.

وعلى بعد 7 أمتار من باب المراجعين السوريين، توجد كافتيريا لبيع الشاي والقهوة، وعدد من مكاتب تصوير المستندات، يجلس داخل القهوة شاب سوري ثلاثيني وراء حاسوبه المحمول، يقدّم خدماته للمراجعين الذين تم صرفهم عند الباب لعدم تمكنهم من الحصول على مواعيدهم -المجانية –عبر الرابط الإلكتروني من أجهزتهم الخاصة. وعلى نفس الرابط يؤمّن ذلك الشاب حجز المواعيد مقابل 150 ليرة تركية (25$) للفرد الواحد، و500 ليرة (82$) في حالة الحجز لكامل العائلة!

بيان والي إسطنبول: يبدد الخوف ويثير الاستغراب

في 31 كانون الثاني/ يناير الماضي، أصدر والي إسطنبول بياناً صحفياً يوضّح أسباب توقيف القيود، مبيناً أنه خلال الفترة ما بين 15 تشرين الثاني/نوفمبر، و31 كانون الأول/ديسمبر الماضيين، تم التحقق وتسجيل البيانات لنحو 479.420 من السوريين المدرجين تحت نظام الحماية المؤقتة في إسطنبول، وفي نهاية عملية التحقق “تبين أنّ بعض العناوين التي جرى الإفصاح عنها لم يتم تحديثها وغير متطابقة مع العناوين المسجلة، لذا يتوجب على السوريين المسجلين في نظام الحماية المؤقتة في إطار قانون الأجانب والحماية الدولية رقم 6458، تحديث بياناتهم شخصياً، لدى مديرية النفوس في القضاء الذي يقيمون فيه، قبل نهاية الدوام الرسمي من 13 مارس/ آذار المقبل”.

وامهلت ولاية إسطنبول، كما جاء في بيان الوالي، أصحاب القيود المعلقة حتى 13 آذار/ مارس لتحديث بياناتهم، محذراً من أن “السوريين المدرجين تحت بند الحماية المؤقتة، الذين لن يحدّثوا عناوين إقامتهم ربما سيواجهون صعوبات في الاستفادة من مؤسسات وجهات، مثل: المؤسسات الحكومية، والتعليم، والصحة، وأماكن العمل، والمصارف، ومنظمات المساعدات الإنسانية، وفي بعض الأحيان سيتم تعليق وصولهم إلى المؤسسات الرسمية”.

هذا البيان، بدد مخاوف عدداً من السوريين الذين كثرت لديهم التكهنات حول دوافع وأبعاد تجميد القيود، لدرجة الخوف من الترحيل إلى الشمال السوري، كما حدث مع أسلافهم في حملة الترحيل الأخيرة، التي ما برحت تطرق ذاكرة السوريين المقيمين في إسطنبول. ولكن في المقابل أثار استغراب آخرين تم تجميد قيودهم رغم عدم ارتكابهم أي مخالفة، كما هي قصة أكرم وآخرين.

إذ لا تعرف هدى، وهي طالبة في السنة الأولى في إحدى جامعات إسطنبول الخاصة، سبب تجميد قيدها دون جميع أفراد أسرتها، رغم “أني أسكن في نفس المنزل منذ مجيئنا إلى إسطنبول في العام 2014. وخلال تلك الفترة لم أقم بأي تغيير على مستوى إقامتي أو حتى حياتي سوى أنني سجلت في الجامعة منذ العام الفائت” كما ذكرت لـ”ماري”، متساءلة “هل يعتبر التسجيل في الجامعة مخالفة توقف قيودي؟”.

والأشد غرابة ما حدث ما جارتها وقريبتها أم عبود، ففيما “قيدي وقيد زوجي مفعّلين والحمد لله، فإن كمليك الولد توقف”، كما قالت ذلك لـ”ماري”، وغرقت في موجة ضحك عبثي، رغم أن ابنها صاحب الكيملك المعلّق لم يكمل عامه الثاني!.

وإذ يؤكد أكرم حرصه الدائم على تحديث بياناته، فإنه يتساءل “على فرض أنني مخطئ بتسجيل عنواني كما ورد في البيان؛ ما سبب تعطّل رابط (الرانديفو) المجاني عند الجميع عدا فريق السماسرة؟ وعلى عينك يا تاجر!”.

“الكيملك” معلق والإجراءات معقدة

يشكّل تنبيه الوالي في بيانه السالف إحدى تلك الإجابات و”ألطفها”، بحسب تعبير الناشطة السورية “ديما الحمصي”، التي أشارت إلى أن الوالي اكتفى بالقول بأن من سيفوّت فرصة تحديث بياناته “لن يستفيد من بعض خدمات بطاقة الحماية المؤقتة في المشافي أو التعليم أو المصارف.. إلخ”. وتعلّق: “أظنّ أن الثمن أغلى من ذلك بكثير”.

وكشفت ديما- المشمولة أيضاً بتجميد القيود- تفصيلاً جديداً، إذ تبدو مشكلتها أكثر تعقيداً من أقرانها، إذ كما قالت لـ”ماري”: “اكتشفت توقيف قيودي حين حاولت الدخول إلى رابط متابعة مراحل تعديل شهادتي الجامعية من خلال إدخال رقم الكمليك وكلمة السر الخاصة بي على برنامج (الدولة الإلكترونية/ e-devlet) فكان يعطيني أن ثمة خطأ بالرقم”.

وتتابع ديما: “بعد إعلان بيان الوالي الذي نصّ على إمكانية تحديث البيانات من دائرة نفوس الحيّ الذي أقطن فيه، توجّهت إلى النفوس لإجراء التحديث. إلا أن الموظفة طلبت منّي التوجّه إلى شعبة الأجانب لإجراء التحديث، فالعطل من هناك وليس من دائرة النفوس”.

ونتيجة اضطرارها لتفعيل القيود، ولأن موعدها هو الأول ولن يكلفها أكثر من 150 ليرة تركية، تعاملت ديما مع مسألة حجز الموعد عند السمسار بمرونة تامة، بخلاف أكرم الذي رفض قطعياً دفع 800 ليرة للسمسار مقابل إلغاء موعده السابق الذي حدّث فيه بياناته منذ أشهر قليلة وتأمين موعد جديد لإعادة التفعيل.

جاء موعد مراجعتها قبل يومين من نهاية شهر شباط/ فبراير، فحملت صورة الموعد وتوجهت به نحو مبنى الشعبة. نظر العنصر إلى الموعد وتأكد من صحته، ثم سألها عن “سند الإقامة”. فشرحت له بأن قيودها معلّقة ولدى مراجعتها لدائرة النفوس –مكان استخراج سند الإقامة- طلبت منها الموظفة مراجعة الشعبة أولاً لتحديث البيانات ليتم تفعيل استخراج سند الإقامة وبقية وثائق النفوس.

لم يقتنع العنصر بكلام ديما وطلب منها إحضار سند إقامة من النفوس مرفقاً بورقة موعد جديد، أو العودة بنفس الموعد في حال تم تأمين سند الإقامة قبل نهاية الدوام. 

توجهت ديما على الفور نحو مبنى النفوس في حيّها القريب من شعبة الأجانب، ولدى وصولها دخلت مسرعة نحو الموظفة لتبلغها بحاجتها لسند إقامة يثبت مكان سكنها في المنطقة ليتسنى لها دخول الشعبة وتحديث بياناتها.

تقول ديما: “استغربت الموظفة من طلبي، ثم ابتسمت وقالت لي بهدوء: هل تودّين أن تشاهدي بنفسك شاشة الحاسوب لتتأكدي من عدم تمكننا من الدخول لمعلوماتك إلا بعد تحديث بياناتك من شعبة الأجانب؟”. فكان الحل أمام ديما أن تبحث في منزلها عن سند إقامة قديم، وتقوم بتحديث تاريخه ليصبح سارياً، وقد حصل ذلك بمساعدة الموظفة.

واليوم، تنتظر ديما أن يحين موعد مراجعتها الجديد الذي حجزه لها نفس السمسار هذه المرة بـ 1000 ليرة تركية فقط!

ومع اقتراب انقضاء المهلة، يبقى السؤال عن مصير أصحاب القيود المجمدة بعد انتهاء المهلة دون إجابة، ورغم أن الموظفة قالت لديما بأنه مهما ترتب على المخالفين من غرامات أو عقوبات لن تصل درجة الترحيل، فإن منع مريض من مراجعة مشفى كان يراجعها سابقاً، أو قطع وصفة الدواء الشهرية عنه يمثل تهديداً للاجئين السوريين ولكن من نوع آخر.

الوسوم

أحمد طلب الناصر

باحث وصحفي سوري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق